قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 10 لسنة 1999
بشأن الموافقة على اتفاق تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة
بين حكومتى جمهورية مصر العربية وجمهورية مالى
الموقع فى باماكو بتاريخ 9/ 3/ 1998
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الأولى من المادة 151 من الدستور؛
قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاق تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين حكومتى جمهورية مصر العربية وجمهورية مالى، الموقع فى باماكو بتاريخ 9/ 3/ 1998، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية فى 26 رمضان سنة 1419 هـ
(الموافق 14 يناير سنة 1999 م)
اتفاق
بين حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة جمهورية مالى
بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة
إن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية مالى المشار إليهما فيما بعد "بالطرفين المتعاقدين".
رغبة منهما فى تدعيم تعاونهما الاقتصادى بتهيئة ظروف مواتية لتنفيذ استثمارات مستثمرى أحد الطرفين المتعاقدين فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر،
آخذين فى الاعتبار الأثر المجدى الذى يمكن أن يحققه مثل هذا الاتفاق فى تدعيم قطاع الأعمال ودعم الثقة فى مجال الاستثمارات وإدراكا منهما لضرورة تشجيع وحماية الاستثمارات الأجنبية بهدف زيادة الرخاء الاقتصادى للطرفين المتعاقدين،
قد اتفقتا على ما يلى:
(مادة 1)
تعريفات
لأغراض هذا الاتفاق:
1 - يعنى اصطلاح "استثمارات" كل عنصر نشاط وكل مساهمة مباشرة أو غير مباشرة فى كل شركات أو مشروعات لأى قطاع ذو نشاط اقتصادى أيا كان وخاصة - وليس على سبيل الحصر.
( أ ) الأموال المنقولة وغير المنقولة وكذلك كل الحقوق الفعلية مثل الرهون - الأجور - ضمانا - حق الانتفاع والحقوق المشابهة.
(ب) الأسهم والأشكال الأخرى للمشاركة فى المشروعات.
(جـ) مطالبات بأموال أو مطالبات لها قيمة اقتصادية.
(د) حقوق المؤلفين - العلامات - الشهادات - العمليات الصناعية - الأسماء التجارية وكل حق ملكية صناعية وكذلك الأموال التجارية.
(هـ) امتيازات القانون العام بما فيها امتيازات البحث والتنقيب واستخراج الموارد الطبيعية.
وأى تغيير فى الشكل القانونى للأصول ورؤوس الأموال المستثمرة أو المعاد استثمارها لن يؤثر على طبيعتها كاستثمارات فى مفهوم هذا الاتفاق.
ويجب أن يخضع تنفيذ هذه الاستثمارات للقوانين واللوائح السارية فى البلد المضيف.
إذا أقيم الاستثمار من جانب المستثمر بواسطة التنظيم المشار إليه فى البند (ج) فى الفقرة التالية والتى يكون له فيه مشاركة فى رأسماله فإن هذا المستثمر سيتمتع بمزايا هذا الاتفاق بالنسبة لهذه المساهمة غير المباشرة بشرط ألا تعود عليه هذه الامتيازات إذا لجأ إلى آلية تسوية المنازعات فى اتفاق آخر لحماية الاستثمارات الأجنبية المنفذة من طرف متعاقد فى الإقليم الذى تمت فيه الاستثمارات.
2 - يعنى اصطلاح "مستثمر":
( أ ) كل شخص طبيعى يحمل الجنسية المصرية أو المالية والذى يقوم بالاستثمار فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر طبقا لتشريعات جمهورية مصر العربية وجمهورية مالى على التوالى.
(ب) كل شخص اعتبارى له مقر فى إقليم جمهورية مصر العربية أو فى جمهورية مالى وأنشئ طبقا للتشريعات المصرية أو المالية على التوالى والذى يقوم بالاستثمار فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر.
(جـ) كل كيان قانونى منشأ وفقا لتشريعات أيا كان من الدول والتى يسيطر عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة مواطن أحد الطرفين المتعاقدين أو عن طريق كيان قانونى له مقر فى إقليم هذا الطرف المتعاقد، وهذه السيطرة يجب أن ترجع إلى وجود مساهمة كبيرة فى ملكية هذا الكيان.
3 - يعنى اصطلاح "العائدات" المبالغ الصافية بعد سداد الضرائب المفروضة على الاستثمار على سبيل المثال لا الحصر: الأرباح - العوائد - عائد الأسهم - أتاوات الرخص.
4 - يعنى إصطلاح "إقليم" الإقليم الوطنى والمياه الإقليمية لكل طرف متعاقد وأيضا المنطقة الاقتصادية والجرف القارى الممتد خارج المياه الإقليمية لكل طرف متعاقد والتى له عليه حقوق وولاية وفقا للقانون الدولى.
(مادة 2)
تشجيع وحماية الاستثمارات
1 - يتعين على كل طرف متعاقد تشجيع وقبول الاستثمارات الواقعة فى اقليمه لمستثمرى الطرف المتعاقد الآخر وفقا لقوانينه وأنظمته السارية.
2 - تلقى الاستثمارات التى يقوم بها مستثمر وأحد الطرفين المتعاقدين فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر، معاملة عادلة ومنصفة وأن تحظى كذلك فى حالة تطبيق إجراءات مشددة لحفظ النظام العام - بحماية وأمن كاملين.
ويتعهد كل طرف متعاقد أن يكفل فى إقليمه ألا تتعرض إدارة هذه الاستثمارات، صيانتها واستخدامها والانتفاع بها أو التصرف فيها على اقليمه لأى إجراءات غير عادلة أو تمييزية.
كما تتمتع عوائد الاستثمار فى حالة إعادة استثمارها طبقا لقوانين أحد الطرفين المتعاقدين، بنفس الحماية التى يتمتع بها الاستثمار الأصلى.
(مادة 3)
معاملة الاستثمارات
1 - يوفر كل طرف متعاقد فى إقليمه - لاستثمارات مستثمرى الطرف المتعاقد الآخر، معاملة عادلة ومنصفة ولا تقل أفضلية عن تلك التى يمنحها لاستثمارات مستثمريه أو لاستثمارات الدولة الأكثر رعاية، إذا كانت الأخيرة أكثر أفضلية.
2 - يوفر كل طرف متعاقد فى إقليمه - للأنشطة المرتبطة باستثمارات مستثمرى الطرف المتعاقد الآخر، معاملة لا تقل أفضلية عن تلك التى تمنح لمستثمريه أو لمستثمرى الدولة الأكثر رعاية.
3 - لا تطبق معاملة الدولة الأكثر رعاية على الامتيازات التى يقدمها أحد الطرفين المتعاقدين لمستثمرى دولة ثالثة نتيجة اشتراكهم أو انضمامهم لمنطقة تجارة حرة، اتحاد اقتصادى أو جمركى، سوق مشتركة أو أى شكل من أشكال التنظيمات الإقليمية أو اتفاق دولى مشابه أو اتفاق ينص على تجنب الازدواج الضريبى فى النواحى المالية أو أى اتفاق آخر خاص بالنواحى الضريبية.
(مادة 4)
نزع الملكية والتعويض
1 - يجب ألا تخضع استثمارات أحد الطرفين المتعاقدين المنفذة فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر لإجراءات المصادرة أو التأميم أو أى إجراء آخر له نفس التأثير إلا إذا كان ذلك بهدف المنفعة العامة.
2 - فى حالة ما إذا اتخذ أحد الطرفين المتعاقدين إجراء ما مما ذكر سابقا، فيجب أن يقدم لصاحب الحق تعويض عادل ومنصف ويتم احتساب قيمة هذا التعويض على أساس القيمة السوقية للاستثمار عشية يوم اتخاذ هذا الإجراء أو عشية إعلانه للعموم.
3 - تتخذ إجراءات تحديد أو دفع التعويض بطريقة فورية أو فى لحظة المصادرة وفى حالة التأخير فى الدفع تحتسب فائدة على التعويضات بحسب سعر السوق، ابتداء من تاريخ استحقاقها، وتسدد التعويضات للمستثمرين بعملة قابلة للتحويل وتحول بحرية.
(مادة 5)
التعويض عن الأضرار
فى حالة تعرض استثمارات مستثمرى أحد الطرفين المتعاقدين فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر، لخسائر بسبب الحرب أو أى نزاع مسلح، ثورة، حالة طوارئ، تمرد، إضراب، أو أى أحداث أخرى مشابهة، فإنهم يحصلون من الطرف المتعاقد الآخر على معاملة غير تمييزية أو على الأقل مساوية للمعاملة الممنوحة لمستثمريه أو لمستثمرى الدولة الأكثر رعاية فيما يتعلق بالاسترداد والتعويضات أو أى تعويضات أخرى عن الخسائر واضعين فى الاعتبار المعاملة الأفضل.
(مادة 6)
التحويلات
1 - يضمن كل طرف متعاقد لمستثمرى الطرف المتعاقد الآخر بعد سداد الاستحقاقات الضريبية، حرية التحويل، بعملة قابلة للتحويل وبدون تأخير غير مسبب للأموال السائلة الناتجة عن استثماراتهم وخاصة:
( أ ) رأس المال أو مبالغ إضافية بقصد صيانة أو تنمية الاستثمارات.
(ب) الأرباح، أرباح الأسهم، الفوائد، الإتاوات، أية عوائد جارية أخرى.
(جـ) المبالغ اللازمة لتسديد القروض المتعلقة بالاستثمار.
(د) المبالغ الناتجة عن التصفية الكلية أو الجزئية.
(هـ) التعويضات المستحقة تطبيقا للمادتين 4، 5.
(و) حصة مخصصة للمرتبات والأجور التى تعود إلى مواطنى أحد الطرفين المتعاقدين الذين رخص لهم بالعمل فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر بغرض الاستثمار.
2 - تتم التحويلات المشار إليها فى الفقرة (1) عند سعر الصرف المطبق فى تاريخ التحويل ووفقا لقواعد التحويل المعمول بها.
3 - تكون الضمانات المشار إليها فى هذه المادة مساوية على الأقل لتلك الممنوحة لمستثمرى الدولة الأكثر رعاية الذين يوجدوا فى ظروف مشابهة.
(مادة 7)
الحلول
1 - إذا قام أحد الطرفين المتعاقدين بدفع تعويضات إلى أحد مستثمريه كضمان قانونى أو تعاقدى ضد المخاطر غير التجارية، فإن الطرف المتعاقد الآخر يقر بحلول الضامن فى حقوق المستثمر الذى حصل على التعويض.
2 - يستطيع الضامن - طبقا للضمان المقدم للمستثمر المذكور - وعن طريق الحلول أن يمارس كافة حقوق المستثمر لو لم يكن قد حل محله.
3 - تتم تسوية المنازعات التى تنشأ بين أحد الطرفين المتعاقدين والضامن لمستثمر الطرف المتعاقد الآخر، وفقا لنصوص المادة (9) من هذا الاتفاق.
(مادة 8)
القواعد المطبقة
عندما تخضع مشكلة متعلقة بالاستثمارات، للاتفاق الحالى والتشريع الوطنى لأحد الطرفين المتعاقدين أو لاتفاقات دولية سارية أو سيتم توقيعها مستقبلا، يمكن لمستثمرى أحد الطرفين المتعاقدين الاستفادة من الأحكام الأكثر أفضلية لهم.
(مادة 9)
تسوية النزاعات الخاصة بالاستثمار
1 - يجب - قدر الإمكان - تسوية الخلافات الخاصة بالاستثمارات بين أحد الطرفين المتعاقدين ومستثمر من الطرف المتعاقد الآخر وديا بالمشاورات والمفاوضات بين طرفى النزاع.
2 - إذا تعذر تسوية النزاع وديا بطريق مباشر بين طرفى النزاع فى غضون ستة أشهر من تاريخ الإخطار كتابة، فإن النزاع يتم عرضه باختيار المستثمر على أى من:
( أ ) محكمة مختصة فى إقليم الطرف المضيف للاستثمار.
(ب) المركز الدولى لتسوية منازعات الاستثمار (CIRDI) والمنشأ وفق أحكام اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول ومواطنى الدول الأخرى والموقعة فى واشنطن بتاريخ 18 مارس 1965.
ولهذا الغرض يقوم كل طرف متعاقد بإعطاء موافقته على أن كل نزاع يتعلق بالاستثمارات يخضع لهذه الإجراءات الخاصة بالتحكيم.
3 - لا يسمح لأحد الطرفين المتعاقدين - الطرف فى النزاع - أن يثير اعتراضا فى أى مرحلة من مراحل إجراءات التحكيم أو تنفيذ قرار تحكيمى بدعوى أن مستثمر الطرف الآخر فى النزاع قد حصل على تعويض يغطى جزئيا أو كليا خسائره بموجب بوليصة تأمين.
4 - تتخذ هيئة التحكيم قراراتها استنادا إلى القانون الوطنى للطرف المتعاقد - الطرف فى النزاع - والذى يتم الاستثمار فى إقليمه بما فى ذلك التشريعات المتعلقة بتنازع القوانين وأحكام هذا الاتفاق ونصوص الاتفاقيات الخاصة التى تكون قد أبرمت بشأن الاستثمار وكذلك مبادئ القانون الدولى.
5 - تعتبر قرارات التحكيم نهائية وملزمة بالنسبة لطرفى النزاع ويتعهد الطرفان المتعاقدان بتنفيذها طبقا لقانونه الوطنى.
(مادة 10)
تسوية النزاعات بين الطرفين المتعاقدين
1 - يجب قدر الإمكان تسوية النزاعات التى قد تحدث بين الطرفين المتعاقدين حول تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق، وديا وبالطرق الدبلوماسية.
2 - إذا تعذر ذلك يتم عرض النزاع على لجنة مشتركة مكونة من ممثلى الطرفين، تجتمع بدون تأخير عند طلب الطرف الأكثر عجالة.
3 - إذا تعذر على اللجنة المشتركة تسوية النزاع فى غضون ستة أشهر من تاريخ المفاوضات فإنه يحال وبناء على طلب أى من الطرفين المتعاقدين إلى محكمة التحكيم.
4 - يتم تشكيل محكمة التحكيم على النحو التالى: يقوم كل من الطرفين المتعاقدين بتعيين محكم ويتفق المحكمان على اختيار مواطن من دولة ثالثة ليعمل كرئيس للمحكمة، ويتم تعيين المحكمين فى غضون ثلاثة أشهر ورئيس المحكمة خلال خمسة أشهر من تاريخ إبلاغ أى من الطرفين المتعاقدين، الطرف المتعاقد الآخر برغبته فى عرض النزاع على التحكيم.
5 - إذا لم تتم التعيينات المطلوبة خلال المدد المحددة فى الفقرة الرابعة يقوم أى من الطرفين المتعاقدين بدعوة رئيس محكمة العدل الدولية لإجراء التعيينات السابقة.
إذا كان رئيس محكمة العدل الدولية مواطنا لأحد الطرفين المتعاقدين أو كان هناك سبب يمنعه من ممارسة هذه المهمة فإن نائب رئيس محكمة العدل الدولية يمكنه القيام بالتعيينات اللازمة، وإذا كان نائب الرئيس مواطنا لأحد الطرفين أو كان هناك سبب يمنعه من ممارسة هذه المهمة فإن أقدم عضو فى محكمة العدل الدولية والذى لا يكون من مواطنى أى من الطرفين المتعاقدين يتم دعوته لإجراء التعيينات اللازمة.
6 - ترتكز هيئة التحكيم على أسس أحكام هذا الاتفاق وعلى قواعد ومبادئ القانون الدولى وتأخذ قرارها بأغلبية الأصوات ويكون القرار نهائياً وملزماً للطرفين المتعاقدين.
7 - تحدد المحكمة قواعد إجراءاتها.
8 - يتحمل كل طرف متعاقد بنفقات تعيين المحكم الخاص به وأتعاب تمثيله فى إجراءات التحكيم ويتقاسم الطرفان المتعاقدان النفقات الخاصة بالرئيس والنفقات الأخرى.
(مادة 11)
التطبيق
يغطى الاتفاق الحالى فيما يخص تطبيقه مستقبلا، الاستثمارات التى تمت قبل دخول هذا الاتفاق حيز النفاذ - من قبل مستثمرى أحد الطرفين المتعاقدين فى إقليم الطرف المتعاقد الآخر طبقا لقوانين وأنظمة هذا الأخير ولا يطبق الاتفاق الحالى على المنازعات التى قد تنشأ قبل دخوله حيز النفاذ.
(مادة 12)
الدخول حيز النفاذ ومدة السريان والانتهاء
يتم التصديق على هذا الاتفاق ويدخل حيز النفاذ بعد ثلاثين يوما من تاريخ تسلم آخر إخطار بإتمام الإجراءات الدستورية للتصديق عليه.
ويظل هذا الاتفاق ساريا لمدة عشر سنوات ويجدد تلقائيا لمدة مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر - كتابة - برغبته فى إنهاء الاتفاق قبل ستة أشهر من تاريخ الانتهاء.
الاستثمارات التى تمت قبل تاريخ انتهاء هذا الاتفاق تظل سارية لمدة عشر سنوات من تاريخ الإنهاء.
حرر فى باماكو بتاريخ 9/ 3/ 1998 من أصلين باللغتين العربية والفرنسية. ولكليهما نفس الحجية.