قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 45 لسنة 2000
بشأن الموافقة على اتفاق التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات
بين حكومتى جمهورية مصر العربية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
الموقع فى القاهرة بتاريخ 29/ 3/ 1997
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور؛
قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاق التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين حكومتى جمهورية مصر العربية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الموقع فى القاهرة بتاريخ 29/ 3/ 1997، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية فى 9 شوال سنة 1420 هـ
(الموافق 16 يناير سنة 2000 م).
وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة فى 21 ذى الحجة سنة 1420 هـ
(الموافق 27 مارس سنة 2000 م).
اتفاق
بين حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات
إن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية المشار إليهما فيما يلى بالطرفين المتعاقدين.
رغبة منهما فى تدعيم التعاون الاقتصادى بين الدولتين وتهيئة الظروف الملائمة لتطوير حركة الاستثمار بينهما؛
واقتناعا منهما بأن تشجيع وحماية هذه الاستثمارات يسهم فى تحفيز عمليات تحويل رؤوس الأموال والتكنولوجيا بين البلدين فى صالح تنميتهما الاقتصادية؛
قد اتفقتا على ما يلى:
(المادة الأولى)
تعاريف
لأغراض تطبيق هذا الاتفاق:
1 - تعنى كلمة "استثمار" الأموال والحقوق باختلاف أنواعها ويشمل ذلك كل عنصر من الأصول مهما كان نوعه وكل حصة مباشرة أو غير مباشرة نقدية كانت أم عينية أم خدمات، مستثمرة أو أعيد استثمارها فى أى قطاع اقتصادى مهما كان نوعه، وعلى سبيل المثال لا الحصر ما يلى:
( أ ) الأموال المنقولة والعقارية وكذلك الحقوق العينية مثل الرهن العقارى والرهن الحيازى وحق الانتفاع والحقوق المماثلة.
(ب) الأسهم والسندات والحصص وكل شكل من الأشكال الأخرى للمساهمة فى الشركات.
(ج) الالتزامات والديون وكذلك خدمة الدين بمقابل الناتجة عن عقد مرتبط بالاستثمار.
(د) حقوق المؤلف وحقوق الملكية الصناعية (براءات الاختراع، الاجازات، العلامات المسجلة، النماذج والتصميمات الصناعية المجسمة)، الأساليب التقنية والأسماء التجارية.
(هـ) الامتيازات الممنوحة بموجب قانون، وخاصة تلك المتعلقة بالتنقيب والزراعة واستخراج أو استغلال الثروات الطبيعية بما فيها تلك الموجود فى المنطقة البحرية للطرفين المتعاقدين.
ويتعين أن يتم قبول الاستثمارات المشار إليها أعلاه طبقا لتشريعات الطرف المتعاقد الذى يتم الاستثمار على اقليمه أو على منطقته البحرية.
لا يمكن لأى تغيير فى شكل الاستثمار أو إعادة الاستثمار أن يمس وصفه كاستثمار فى مفهوم هذا الاتفاق شريطة أن لا يكون هذا التغيير مخالفا لتشريع الطرف المتعاقد الذى أنجز الاستثمار على اقليمه أو منطقته البحرية.
2 - تعنى كلمة "مواطنين" الأشخاص الطبيعيين الذين يحملون جنسية أحد الطرفين المتعاقدين.
3 - تعنى كلمة "الشركات" كل شخص معنوى قائم على إقليم أحد الطرفين المتعاقدين طبقا لتشريعه ويكون مركزه الرئيسى فى نفس الإقليم، أو أن تتم إدارة هذا الشخص المعنوى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بواسطة مواطنى أحد الطرفين المتعاقدين أو بواسطة أشخاص معنوية أخرى مركزها الرئيسى على إقليم أحد الطرفين المتعاقدين والمقامة طبقا لتشريعه.
4 - تعنى كلمة "العوائد" كل المبالغ كالأرباح والفوائد والأرباح الموزعة والريوع والأتاوات أو التعويضات الناتجة - خلال فترة ما - عن استثمار أو إعادة استثمار لعوائد استثمار وتتمتع العوائد بذات الحماية التى تتمتع بها الاستثمارات.
5 - يطبق هذا الاتفاق على اقليم كل من الطرفين المتعاقدين وكذلك على المنطقة البحرية لكل منهما والتى تشمل المنطقة الاقتصادية والجرف القارى اللذين يمتدان إلى ما وراء حدود مياههما الإقليمية، ويمارس الطرفان المتعاقدان عليهما حقوقا سياسية وولاية قضائية طبقا لأحكام القانون الدولى المعمول بها فى هذا المجال.
(المادة الثانية)
تشجيع الاستثمارات
يقبل ويشجع كل من الطرفين المتعاقدين، وفقا لتشريعاته ولأحكام هذا الاتفاق الاستثمارات التى يباشرها مواطنو وشركات أحد الطرفين المتعاقدين على إقليم الطرف المتعاقد الآخر أو على منطقته البحرية.
(المادة الثالثة)
حماية الاستثمارات
يلتزم كل من الطرفين المتعاقدين بضمان معاملة عادلة ومنصفة على اقليمه ومنطقته البحرية لاستثمارات مواطنى وشركات الطرف المتعاقد الآخر، بحيث يستبعد اتخاذ أى إجراء غير مبرر أو تمييزى يمكن أن يعرقل قانونا أو واقعا لتسيير هذه الاستثمارات أو صيانتها أو استعمالها أو التمتع بها أو تصفيتها.
(المادة الرابعة)
معاملة الاستثمارات
1 - يمنح كل طرف متعاقد على اقليمه استثمارات مواطنى وشركات الطرف المتعاقد الآخر معاملة لن تكون أقل امتيازا من تلك التى تمنح لمواطنيه وشركاته أو مواطنى وشركات دولة ثالثة.
2 - يمنح كل طرف متعاقد على اقليمه مواطنى وشركات الطرف المتعاقد الآخر لا سيما فيما يخص إدارة واستغلال أو الانتفاع باستثماراتهم معاملة لن تكون أقل امتياز من تلك التى تخصص لمواطنيه وشركاته أو مواطنى وشركات دولة ثالثة.
3 - لا تمتد هذه المعاملة إلى الامتيازات التى يمنحها طرف متعاقد إلى مواطنى وشركات دولة ثالثة بموجب أما عضويتها فى اتحاد جمركى أو اقتصادى أو سوق مشترك أو منطقة للتبادل الحر، أو مشاركتها فى احدى هذه التجمعات.
4 - لا تمتد المعاملة الممنوحة بموجب هذه المادة إلى الامتيازات الممنوحة من طرف متعاقد إلى مواطنى أو شركات دولة ثالثة بموجب اتفاق عدم الازدواج الضريبى أو أى اتفاق آخر فى الميدان الضريبى.
(المادة الخامسة)
نزع الملكية أو التأميم
1 - تتمتع استثمارات مواطنى أو شركات أحد الطرفين المتعاقدين إلى جانب عوائد هذه الاستثمارات المنجزة على الاقليم أو المنطقة البحرية للطرف المتعاقد الآخر بحماية وأمن كاملين.
2 - لا يتخذ الطرفان المتعاقدان تدابير نزع الملكية أو التأميم أو أية تدابير أخرى يترتب عليها نزع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من مواطنى وشركات الطرف الآخر استثماراتهم التى يمتلكونها على اقليمهم أو على منطقتهم البحرية إلا إذا كان ذلك بسبب المنفعة العامة بشرط أن تكون هذه التدابير قد اتخذت طبقا لإجراءات قانونية وأن لا تكون تمييزية.
ويجب أن تصاحب إجراءات نزع الملكية - إذا اتخذت - تدابير دفع تعويض مناسب وفعلى يحسب مبلغه على أساس القيمة الحقيقية للاستثمارات المعنية والتى تم تقييمها وفقا للظروف الاقتصادية السارية عشية اليوم الذى اتخذهن فيه التدابير أو أعلن فيه عنها.
ويحدد مبلغ وكيفية دفع هذا التعويض بأقصى حد بتاريخ نزع الملكية ويجب أن يكون هذا التعويض فعليا وأن يدفع بدون تأخير وأن يكون قابلا التحويل بكل حرية، بما فى ذلك الفوائد المستحقة عنه فى حالة التأخير.
3 - يستفيد مواطنو أو شركات أحد الطرفين المتعاقدين بمعاملة لا تقل امتيازا عن تلك الممنوحة لمواطنيه أو شركاته أو أولئك الذين ينتمون للدولة الأكثر رعاية إذا لحقت باستثماراتهم خسائر ناجمة عن الحرب أو عن أى نزاع مسلح أو حالة طوارئ وطنية أو ثورات تقوم على الاقليم أو فى المنطقة البحرية للطرف المتعاقد الآخر.
(المادة السادسة)
التحويلات
يمنح كل طرف متعاقد تمت على اقليمه أو منطقته البحرية استثمارات من طرف مواطنى أو شركات الطرف المتعاقد الآخر هؤلاء المواطنين أو هذه الشركات، وذلك بعد وفائهم بكل الالتزامات الضريبية المقررة قانونا، حرية تحويل ما يلى:
( أ ) عوائد الاستثمارات التى نصت عليها المادة الأولى (البند الرابع) من هذا الاتفاق، أو ما يماثلها.
(ب) العوائد الناجمة عن الحقوق المعنوية المشار إليها فى الفقرة الأولى والبندين (د) و(هـ) من المادة الأولى.
(ج) المدفوعات التى تمت تسديدا لقروض مبرمة بصفة قانونية.
(د) حصيلة التنازل أو التصفية الكلية أو الجزئية للاستثمار بما فى ذلك فرائض القيمة للرأسمال المستثمر.
(هـ) التعويضات المترتبة على نزع أو فقدان الملكية المشار إليهما فى المادة الخامسة (الفقرتان الثانية والثالثة).
كما يسمح لمواطنى أحد الطرفين المتعاقدين الذين سمح لهم بالعمل على الإقليم أو المنطقة البحرية للطرف المتعاقد الآخر فى إطار استثمار معتمد بتحويل الحصة المقررة قانونا بالقدر والكيفية المنصوص عليهما فى التشريع والأنظمة السارية فى البلد المضيف للاستثمار وتتم التحويلات المشار إليها فى الفقرات السابقة بدون تأخير بمعدل الصرف الرسمى المطبق بتاريخ التحويل.
(المادة السابعة)
تسوية الخلافات المتعلقة بالاستثمارات
1 - كل خلاف يتعلق بالاستثمارات بين أحد الطرفين المتعاقدين ومواطن أو شركة من الطرف المتعاقد الآخر يسوى وبقدر المستطاع بتراضى الطرفين المعنيين.
2 - إذا لم تكن تسوية الخلاف بتراضى الطرفين ممكنة خلال ستة (6) أشهر من تاريخ إثارته من أحد طرفى الخلاف فإنه يمكن أن يرفع بطلب من المواطن أو الشركة إما إلى:
( أ ) الهيئة القضائية المختصة فى البلد المستقبل للاستثمار محل الخلاف.
(ب) محكمة تحكيم مؤقتة تتشكل لكل حالة بالطريقة التالية:
يعين كل طرف فى الخلاف محكما ويعين المحكمان سويا محكما ثالثا يكون من رعايا دولة ثالثة ليرأس هذه المحكمة، ويجب أن يعين المحكمان فى مدة شهرين ويعين الرئيس فى مدة ثلاثة أشهر من التاريخ الذى أخطر فيه المستثمر الطرف المتعاقد المعنى عن نيته فى اللجوء إلى التحكيم.
وفى حالة عدم مراعاة الآجال المشار إليها أعلاه، فإنه يمكن لكل طرف فى الخلاف أن يطلب من رئيس هيئة التحكيم للغرفة التجارية الدولية باستكهولم القيام بالتعيينات اللازمة.
تطبق المحكمة قواعد وإجراءات التحكيم التى قررتها لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية.
3 - لحل الخلاف يطبق القانون الوطنى للطرف المتعاقد الذى يوجد الاستثمار محل النزاع على إقليمه وأحكام هذا الاتفاق ونصوص الالتزام الخاص الذى يمكن أن يكون هذا الاستثمار قد منح بموجبه، وكذلك مبادئ القانون الدولى ذات العلاقة.
(المادة الثامنة)
الحلول محل الآخرين
إذا كان أحد الطرفين المتعاقدين أو إحدى هيئاته قد دفع تعويضات لأحد مستثمريه على إقليم الطرف المتعاقد الآخر أو على منطقته البحرية بموجب ضمان لأحد الاستثمارات فعلى الطرف المتعاقد الآخر أن يعترف بانتقال حقوق المستثمر الحاصل على التعويض إلى هذا الطرف المتعاقد أو إلى هيئته بصفته ضامنا.
يحق للضامن بنفس صفة المستثمر وفى حدود الحقوق المنقولة له أن يحل محل المستثمر فى ممارسة حقوق هذا الأخير والمطالبات المرتبطة بها. ويمتد حق الحلول هذا إلى الحق فى التحويل المنصوص عليه فى المادة السادسة أعلاه، وكذا إلى الحق فى اللجوء إلى وسائل حل الخلافات المتعلقة بالاستثمار والمقررة بموجب هذا الاتفاق.
وفيما يتعلق بهذه الحقوق المنقولة يحق للطرف المتعاقد الآخر أن يتمسك فى مواجهة الطرف الضامن بالالتزامات المفروضة قانونا أو بموجب اتفاق على المستثمر المستفيد من التعويض.
(المادة التاسعة)
التزامات خاصة
يحكم الاستثمارات التى تكون محل اتفاق خاص بين أحد الطرفين المتعاقدين وأحد المستثمرين التابعين للطرف المتعاقد الآخر أحكام ذلك الاتفاق الخاص طالما أنه يتضمن أحكاما أكثر امتيازا من تلك التى يتضمنها هذا الاتفاق.
(المادة العاشرة)
تسوية الخلاقات فى التفسير أو التطبيق
بين الأطراف المتعاقدة
1 - كل خلاف يتعلق بتفسير أو تطبيق هذا الاتفاق يجب أن يسوى إذا أمكن بالطرق الدبلوماسية.
2 - إذا لم يسو الخلاف فى مدة ستة (6) أشهر من تاريخ إثارته من أحد الطرفين المتعاقدين، فإنه يحال بطلب من أحدهما إلى محكمة تحكيم.
3 - تشكل هذه المحكمة لكل حالة خاصة بالطريقة التالية:
يعين كل طرف متعاقد عضو ويعين العضوان باتفاق مشترك رئيسا للمحكمة من دولة ثالثة، ويجب أن يعين جميع الأعضاء فى مدة شهرين من تاريخ إعلان أحد الطرفين للطرف الآخر عن نيته فى إحالة الخلاف على التحكيم.
4 - فى حالة عدم مراعاة الآجال المحددة فى الفقرة السابقة وفى غياب أى اتفاق آخر، يقوم أحد الطرفين المتعاقدين بدعوة رئيس محكمة العدل الدولية للقيام بالتعيينات اللازمة وإذا كان رئيس المحكمة من رعايا أحد الطرفين المتعاقدين أو إذا تعذر عليه ممارسة هذه المهمة لسبب آخر، يطلب من نائب رئيس المحكمة الأكثر أقدميه الذى لا يحمل جنسية أحد الطرفين المتعاقدين القيام بالتعيينات اللازمة، وإذا تعذر على هذا الأخير إجراء التعيينات لذات الأسباب يطلب من عضو المحكمة التالى فى الأقدمية القيام بإجرائها.
5 - تتخذ محكمة التحكيم قراراتها بأغلبية الأصوات وتكون هذه القرارات نهائية ونافذة فى مواجهة كل من الطرفين المتعاقدين.
وتحدد المحكمة بنفسها قواعد الإجراءات الخاصة بها وتفسر قراراتها بطلب من أحد الطرفين المتعاقدين ويتحمل الطرفان بالتساوى المصاريف الخاصة بإجراءات التحكيم بما فى ذلك مرتبات المحكمين ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك نظرا لظروف خاصة.
(المادة الحادية عشرة)
نفاذ الاتفاق - مدة الصلاحية والانقضاء
يدخل هذا الاتفاق حيز النفاذ بعد شهر واحد من تاريخ تبادل الإخطارات بإتمام الإجراءات القانونية الداخلية لكل من الطرفين، ويسرى هذا الاتفاق لمدة عشر سنوات ويجدد بعدها تلقائيا لمدة مماثلة إلا إذا قام أحد الطرفين بإخطار الطرف الآخر كتابة برغبته فى إنهائه قبل انتهاء مدة سريانه بسنة واحدة.
وفى حالة انتهاء مدة صلاحية هذا الاتفاق، فإن الاستثمارات التى تمت خلال مدة نفاذه تظل متمتعة بأحكامه لمدة عشر (10) سنوات إضافية.
حرر فى القاهرة فى 20 ذى القعدة عام 1417 هـ الموافق لـ 29 مارس سنة 1997 م من أصلين باللغة العربية لكل منهما ذات الحجية.
|
عن حكومة |
عن حكومة |