قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 292 لسنة 2000
بشأن الموافقة على اتفاقية التعاون الإدارى المتبادل من أجل الوقاية
من المخالفات الجمركية والبحث عنها وردعها
بين حكومتى جمهورية مصر العربية والجمهورية التونسية
الموقعة فى تونس بتاريخ 6/ 3/ 1999
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الأولى من المادة 151 من الدستور؛
قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاقية التعاون الإدارى المتبادل من أجل الوقاية من المخالفات الجمركية والبحث عنها وردعها بين حكومتى جمهورية مصر العربية والجمهورية التونسية، الموقعة فى تونس بتاريخ 6/ 3/ 1999، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية فى 21 ربيع الأول سنة 1421 هـ
(الموافق 24 يونية سنة 2000 م)
اتفاق تعاون إدارى متبادل
من أجل الوقاية من المخالفات الجمركية
والبحث عنها وردعها
بين
حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة الجمهورية التونسية
إن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة الجمهورية التونسية،
اعتبارا لأواصر الأخوة التى تربط بين شعبيهما ورغبة منهما فى توسيع وتنسيق مبادئ التعاون الوثيق.
واعتبارا لكون المخالفات للتشريع الجمركى تضر بالمصالح الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية لشعبيهما،
واعتبارا لكون تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية يشكل خطرا على الصحة العمومية وعلى المجتمع،
وإيمانا منهما بأن مكافحة هذه المخالفات تكون أكثر فعالية بواسطة التعاون الوثيق بين إدارتيهما الجمركيتين مع مراعاة توصيات مجلس التعاون الجمركى الخاصة بالتعاون الإدارى المتبادل.
فقد اتفقتا على ما يلى:
(المادة الأولى)
لغرض تطبيق هذه الاتفاقية، يقصد بالعبارات الآتية ما يلى:
( أ ) التشريع الجمركى:
مجموعة القوانين والأوامر والقرارات المطبقة على الاستيراد والتصدير، سواء كانت بصفة نهائية أو مؤقتة، وعلى العبور وتداول البضائع وطرق الدفع، سواء تعلق الأمر بجباية أو ضمان أو ردّ رسوم أو ضرائب أو الإعفاء منها، أو بالنسبة لتطبيق إجراءات الحظر والقيود، أو بالنسبة للأوامر المتعلقة بمراقبة الصرف (النقد) أو بالأحكام المتعلقة بمكافحة تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.
(ب) الإدارات الجمركية:
- مصلحة الجمارك بجمهورية مصر العربية.
- الإدارة العامة للديوانة بالجمهورية التونسية.
(ج) المخالفة الجمركية:
كل خرق أو محاولة خرق للتشريع الجمركى.
(د) الحقوق والضرائب عند الاستيراد والتصدير:
الحقوق والضرائب والرسوم والمعاليم الجمركية وجميع الضرائب والرسوم والإتاوات والعوائد التى تحصل عليها إدارة الجمارك عند استيراد أو تصدير لصالح جهات أخرى باستثناء رسوم الخدمات.
(هـ) الطلب:
طلب أى إدارة جمركية للطرف الآخر يكون مكتوباً، ويتضمن المعلومات الأساسية وترفق به المستندات ذات الأهمية، إلا فى الأحوال العاجلة على أن يتم تأكيده كتابة.
(المادة الثانية)
تتبادل إدارتا الجمارك بكلا البلدين التعاون، وفقا للأوضاع والشروط المحدّدة فى هذه الاتفاقية، من أجل الوقاية من المخالفات التى ترتكب ضد التشريع الجمركى لبلديهما والبحث عنها وردعها.
(المادة الثالثة)
تتبادل إدارتا الجمارك بكلا البلدين، بناء على طلب وبعد التحقيق إن اقتضى الأمر ذلك، كل المعلومات الكفيلة بضمان التحصيل الصحيح للضرائب والرسوم ولاسيما التى من شأنها أن تسهل تحديد القيمة الجمركية وبند التعريفة ومنشأ البضائع، وذلك على النحو التالى:
1 - بالنسبة لتحديد القيمة:
( أ ) الفواتير التجارية المقدمة إلى الجمارك فى بلد التصدير أو الاستيراد أو صورًا منها مصادق عليها من طرف الجمارك.
(ب) وثائق تثبت الأسعار التجارية فى بلد التصدير أو الاستيراد، مثل نسخة أو صورة من بيان القيمة المقدم عند تصدير أو استيراد البضائع أو الفهارس التجارية (كتالوجات) أو قوائم الأسعار المنشورة ببلد التصدير أو الاستيراد.
2 - بالنسبة لتصنيف البضائع وفقا لجدول التعريفة الجمركية:
- قرارات التبنيد الصادرة عن إدارتى الجمارك بالبلدين.
- التحاليل التى أجرتها المختبرات الرسمية لتحديد بند التعريفة الجمركية وتصنيف البضائع المصرح بها عند الاستيراد أو التصدير.
3 - بالنسبة لمنشأ البضائع:
شهادة المنشأ المقدمة عند التصدير فى حالة اقتضائها، والوضعية الجمركية للبضائع فى بلد التصدير (عبور جمركى، إيداع جمركى، استيراد مؤقت، منطقة حرَّة، دخول بإعفاء، تصدير تحت نظام رد الضرائب الجمركية، إلخ....).
(المادة الرابعة)
إذا لم تتوفر المعلومات المطلوبة المنصوص عليها فى المادة الثالثة أعلاه، عند الإدارة الملتمسة منها ذلك، فعلى هذه الأخيرة أن تقوم بالتحقيقات اللازمة فى نطاق النظم القانونية المطبقة فى بلدها فى تحصيل الحقوق والضرائب والمعاليم عند الاستيراد أو التصدير.
(المادة الخامسة)
تتبادل إدارتا الجمارك بكلا البلدين قوائم البضائع التى تكون موضوع تحايل أو يشك بأنها تخالف التشريعات الجمركية.
(المادة السادسة)
تقوم كل من إدارتى الجمارك بكلا البلدين، تلقائيا أو بناء على طلب فى نطاق تشريعاتها ووفقا لممارساتها الإدارية بمراقبة خاصة على:
( أ ) تنقلات الأشخاص عند الدخول والخروج من ترابهما، والذين يشك بأنهم يقومون عرضا أو بصفة منتظمة، بنشاطات مخالفة للتشريع الجمركى للطرف الآخر.
(ب) الأماكن التى أنشئت فيها مستودعات غير عادية للبضائع، يفترض أن الهدف منها هو تغذية عمليات تهريب مخالفة للتشريع الجمركى لبلد الطرف الآخر.
(ج) حركة البضائع ووسائل الأداء التى يبلغ عنها أحد الطرفين باعتبارها موضوع تهريب ذا أهمية كبرى خرقا لتشريعه الجمركى.
(د) المراكب والبواخر والطائرات، وغيرها من وسائل النقل التى يشتبه فى كونها تستعمل لارتكاب مخالفات ضد التشريع الجمركى لبلد أحد الطرفين.
وعلى أن تبلغ نتائج هذه المراقبة فى أقرب الآجال إلى الإدارة الجمركية للبلد الملتمس.
(المادة السابعة)
تتبادل إدارتا الجمارك بكلا البلدين بناء، على طلب، كل وثيقة تثبت أن البضائع المصدرة من بلد إلى آخر قد دخلت تراب أحد البلدين بصفة شرعية مع بيان النظام الجمركى الذى خضعت له كلما اقتضى الأمر ذلك.
(المادة الثامنة)
تبلغ إدارة جمارك أحد البلدين إلى إدارة جمارك البلد الآخر، تلقائيا أو بناء على طلب التقارير أو المحاضر أو صورا طبق الأصل للوثائق تتضمن جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالعمليات التى اكتشفت أو التى فى طريق التحضير والتى تشكل أو يشك فى أنها تشكل خرقا للتشريع الجمركى للبلد الآخر.
(المادة التاسعة)
تتبادل إدارتا الجمارك بكلا البلدين كل المعلومات التى تتعلق بالوسائل أو الأساليب الحديثة المستعملة لارتكاب المخالفات، كما تتبادل نسخ أو نصوص التقارير المحررة من طرف مصالحهما المختصة بالبحث والمتعلقة بالطرق التى استعملت لارتكاب هذه المخالفات.
(المادة العاشرة)
تتخذ إدارتا الجمارك فى البلدين جميع الترتيبات من أجل أن تبقى مصالح البحث التابعة لهما على اتصال مباشر، قصد تسهيل تدارك المخالفات للتشريعات الجمركية والبحث عنها وردعها وذلك بواسطة تبادل المعلومات.
(المادة الحادية عشرة)
يطلب من الإدارة الجمركية لأحد الطرفين، ترخص الإدارة الجمركية للطرف الآخر لموظفيها بأداء الشهادة فى حدود هذا الترخيص أمام المحاكم أو غيرها من سلطات البلد الملتمس كشهود أو خبراء فى قضايا جمركية.
(المادة الثانية عشرة)
تقوم إدارة جمارك أحد الطرفين، عن طريق أجهزتها وبناء على طلب من إدارة جمارك الطرف الملتمس وفى إطار القوانين والتنظيمات السائدة فى ترابها، بالتحريات وجمع الاستدلالات لجمارك الطرف الآخر، وتبليغ نتائج هذه التحريات للإدارة الجمركية الملتمسة.
(المادة الثالثة عشرة)
يجوز لإدارتى جمارك الطرفين أن تستعمل أمام السلطات القضائية المعلومات والمستندات المتحصل عليها، طبقا لهذه الاتفاقية وذلك فى حدود ووفق الشروط التى يحددها التشريع الخاص بكل منهما.
(المادة الرابعة عشرة)
يطلب من الإدارة الجمركية لأحد الطرفين، تقوم الإدارة الجمركية للطرف الآخر، فى نطاق الأحكام المعمول بها لديها، بإشعار الأشخاص المعنيين بالأمر والمقيمين على ترابها وتبليغهم بواسطة السلطات المختصة بكل الإجراءات والقرارات الصادرة عن سلطات الطرف الذى تنتمى إليه الإدارة الملتمسة.
(المادة الخامسة عشرة)
تتبادل إدارتا الجمارك فى البلدين، تلقائيا أو بناء على طلب، جميع المعلومات التى هى فى حوزتهما والمتعلقة بما يلى:
( أ ) العمليات والبضائع التى تشكل، أو يشك فى أنها تشكل، مخالفة جمركية بالبلد الآخر.
(ب) الأشخاص الذين يرتاب فى ارتكابهم مخالفات جمركية فى البلد الآخر.
(ج) وسائل النقل التى يشك فى أنها تستعمل لارتكاب مخالفات جمركية بالبلد الآخر.
(د) الوسائل والمناهج الحديثة المستعملة فى تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.
(هـ) عمليات تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية المثبتة أو المشكوك فيها من أحد الطرفين والتى تشكل مصلحة بالنسبة لبلد الطرف الآخر، وخاصة تلك المعلومات المتعلقة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالأشخاص أو وسائل النقل الواردة أو المتجهة إلى البلد الآخر.
(المادة السادسة عشرة)
يجوز لموظفى جمارك أحد البلدين، المختصين فى البحث عن مخالفات التشريع الجمركى، وبعد موافقة إدارة جمارك البلد الآخر، الحضور فى العلميات التى يقوم بها موظفو الجمارك لهذا البلد المختصين قصد البحث عن المخالفات وإثباتها إذا كانت هذه المخالفات تهم إدارتيهما.
(المادة السابعة عشرة)
عندما يوجد موظفو جمارك أحد الطرفين على أرض الطرف الآخر، بناء على الحالات المنصوص عليها فى هذه الاتفاقية، يجب أن يثبتوا فى أى وقت صفتهم الرسمية وأن يدلوا بوثيقة الموافقة المنصوص عليها فى المادة 16 حتى يستفيدوا على أرض هذا البلد من الحماية المضمونة من طرف التشريع الجمركى لموظفى الجمارك فى ذلك البلد.
(المادة الثامنة عشرة)
تتخلى إدارتا الجمارك بالبلدين، بشرط المعاملة بالمثل، عن المطالبة باسترداد المصاريف الناتجة عن تطبيق هذه الاتفاقية إلا إذا كانت هذه المصاريف منحت لموظفى الجمارك المشار إليهم فى المادة 11 والتى تكون فى هذه الحالة على نفقة إدارة الجمارك للبلد الملتمس التى طلبت حضورهم بصفة شهود أو خبراء.
(المادة التاسعة عشرة)
يحق لإدارتى الجمارك بالبلدين الامتناع عن تقديم المساعدة المنصوص عليها فى هذه الاتفاقية أو ألا تمنحها إلا بمراعاة شروط معينة، إذا رأت أن هذه المساعدة تلحق مساسا بسيادتها أو بأمنها أو غيرها من المصالح الأساسية الأخرى مع وجوب تبرير كل رفض للمساعدة.
(المادة العشرون)
تعتبر المعلومات المبلغة والوثائق المتحصل عليها تطبيقا لأحكام هذه الاتفاقية سرية، وتحظى بنفس الحماية المخولة، بمقتضى التشريع الوطنى لكلا الطرفين، لمعلومات من نفس القبيل، ولا يجوز أن تستعمل هذه المعلومات لغايات أخرى غير التى تهدف إليها الاتفاقية، إلا بعد الموافقة الصريحة للإدارة التى سلمتها.
(المادة الواحد والعشرون)
( أ ) تعتبر مقتضيات هذه الاتفاقية حد أدنى للمساعدات التى يمكن تبادلها بين البلدين.
(ب) لا تتعارض مقتضيات هذه الاتفاقية مع المساعدة الموسعة التى يمكن تبادلها بين البلدين بمحض إرادتيهما أو تطبيقا لاتفاقيات متعددة الأطراف التى أبرماها أو التى قد يبرمانها فى هذا الميدان.
(المادة الثانية والعشرون)
عندما تقدم الإدارة الجمركية لأحد البلدين طلبا بالمساعدة لإدارة البلد الآخر تعرف مسبقا أنه ليس بإمكانها تلبية هذا الطلب لو تقدمت به إدارة الطرف الآخر، فإنها تشير إلى ذلك فى طلبها، وللطرف الآخر الذى وجه إليه الطلب المذكور الخيار فى تحديد رغبته فى الاستجابة لهذا الطلب.
(المادة الثالثة والعشرون)
- تمارس المساعدات المنصوص عليها فى هذه الاتفاقية مباشرة بين الإدارتين الجمركيتين للطرفين.
- تحدد كيفية تطبيق هذه الاتفاقية باتفاق الإدارتين الجمركيتين للطرفين.
(المادة الرابعة والعشرون)
تشكل لجنة مشتركة مكونة من ممثلى الإدارتين فى الطرفين لبحث المشاكل التى تتعلق بتطبيق هذه الاتفاقية، وتجتمع اللجنة، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بناء على طلب إحدى الإدارتين، ويمكن لهذه اللجنة الاستعانة بخبراء إذا اقتضى الأمر ذلك.
(المادة الخامسة والعشرون)
تخضع هذه الاتفاقية للتصديق عليها وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها فى كلا البلدين وتدخل حيز النفاذ اعتبارا من تاريخ تبادل آخر إخطار كتابى بإتمام هذه الإجراءات وتكون صالحة لمدة سنة تجدد تلقائيا، ما لم يطلب أحد الطرفين كتابة تعديلها أو إلغائها، وذلك قبل ستة أشهر من تاريخ انتهاء العمل بها.
حررت هذه الاتفاقية بتونس فى 6 مارس 1999 من أصلين باللغة العربية.